استقبل آخر الأخبار دقيقيه بدقيقة عن أهم القضايا الساخنة مع NewsHub. حمّل الآن.

«فالكون هيفي» يُجدد أحلام البشر بالعودة للفضاء

14 فبراير, 2018 07:45 م
23 0

نجاح شركة (إسبيس إكس) الأمريكية في إطلاق صاروخ (فالكون هيفي) الأقوى بالعالم إلى الفضاء الأسبوع الماضي، يُمثل علامة فارقة في تاريخ صناعة الفضاء. فللمرة الأولى تنفرد شركة خاصة بإطلاق صاروخ باستطاعته حمل مركبة فضائية مأهولة بالبشر بطول 48.7 متر، وهو ما يفوق قدرة أي صاروخ فضائي أمريكي منذ صواريخ (ساتورن فايف) التابعة لوكالة ناسا الأمريكية والتي حملت رواد الفضاء إلى القمر منذ نحو 45 عاما.

وهو بحسب صحيفة (جابان تايمز) اليابانية يدشن لسباق فضائي جديد، لكنه يختلف هذه المرة عن حقبة الحرب الباردة التي كان السباق فيها مشتعلا بين الحكومات، مع دخول القطاع الخاص في حلبة السباق برؤيته المختلفة الهادفة للربح.

ويؤكد على هذا الطرح (فيليب لارسون)، مستشار الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما للعلوم بقوله إن عصر الفضاء تمخض من السباق بين الحكومات في إشارة إلى (سبوتنك-1) أول قمر صناعي يشق الفضاء في عام 1957 من قبل الاتحاد السوفيتي. ويشير لارسون إلى أن السباق يدور خلال السنوات الأخيرة بين الشركات وأحيانا بين الحكومات والشركات.

وذكرت الصحيفة اليابانية أن الشركات الخاصة انضمت إلى سباق الفضاء في 1980. ووفقا لمكتب الولايات المتحدة لإحصاءات النقل، فقد نفذت الشركات الأمريكية التي تعمل في مجال الفضاء نحو 202 عملية إطلاق تجارية للفضاء بين 1990 و2017؛ وتأتي الدول الأوروبية في المرتبة الثانية بنحو 169 عملية إطلاق، أما المرتبة الثالثة فهي من نصيب روسيا بنحو 162 عملية إطلاق.

وذكرت الصحيفة أن الصين نفذت 23 عملية إطلاق منذ 1990، بينما نفذت الهند أربع عمليات. وأصبحت الصين ثالث دولة ترسل روادًا إلى الفضاء في عام 2003، وتخطط بكين لمهمة فضائية لاستكشاف القمر في عام 2020، وكذلك إرسال رواد فضاء إلى المريخ بين 2040 و2060.

والحقيقة أن الأهمية الاقتصادية للفضاء الخارجي تتزايد في عالم اليوم، في ظل التطورات المتسارعة في مجالات الحوسبة وتقنيات التصنيع الدقيق والاتصالات، فضلا عن الاهتمامات الوطنية المتنوعة من جانب مختلف دول العالم. وإيمانا من القطاعين الحكومي والخاص بأهمية صناعة الفضاء يتزايد حجم التمويل لبرامج الفضاء، وتشير التوقعات الحالية إلى ان صناعة الفضاء ستنمو من حجمها الحالي خلال العقود الثلاثة القادمة.

وتمثل الأقمار الصناعية، وما تقدمه من خدمات نحو 260 مليار دولار من إجمالي اقتصاد الفضاء العالمي. ويوجد حاليا نحو 1738 قمرًا صناعيًا في الفضاء الخارجي موزعة على 64 دولة. والنصيب الأكبر منها للولايات المتحدة (803)، تليها الصين (204)، وروسيا (142)، أما الدول الباقية وعددها 61 فتمتلك مجتمعة نحو 589 قمرًا صناعيًا. ومن المنتظر أن ينمو هذا العدد بشكل كبير، وسط توقعات بإطلاق نحو ستة آلاف قمر صناعي صغير خلال العقد القادم.

وتستأثر الولايات المتحدة بنصيب الأسد من الأنشطة الفضائية التجارية، مقارنه بالبلدان الأخرى، ولكن هذا قد لا يدوم بعد أن دخلت الصين بقوة عالم صناعة الفضاء. وتسعى بكين إلى الاستحواذ على 10% من حجم سوق صناعة الفضاء التجاري بحلول عام 2020، بحيث تتحول إلى قوة فضائية رئيسية، كما تسعى روسيا إلى تحديث وتوسيع صناعاتها الفضائية بحلول عام 2020.

وبالعودة إلى الإنجاز التي حققته (إكسبريس إكس)، وما أحدثته من زخم داخل صناعة الفضاء، تثار التكهنات في الوقت الراهن حول قدرة صناعة الفضاء التجارية الناشئة بتحقيق وعودها بإعادة الإنسان إلى الفضاء.

مصدر: alyaum.com

حصة في الشبكات الاجتماعية:

تعليقات - 0