السائح السعودي هدفنا الأول.. ولدينا مشاريع كبيرة لتعزيز السياحة,

19 نوفمبر, 2013 11:47 م

27 0

وتركزت الأسئلة التي حصلت على النسبة العليا من تصويت المشاركين، حول التعاون بين هيئة السياحة والآثار والجامعات الأجنبية للتعريف بالمواقع السياحية داخل المملكة، والاهتمام بالحدائق العامة من حيث مستوى النظافة والخدمات الموجودة، والارتقاء بالبنية التحتية للسياحة، ممثلة في الفنادق، والشقق المفروشة، والمطاعم، والمتنزهات الخضراء، والخدمات المقدمة لذوي الاحتياجات الخاصة.

وكان السؤال الأول من الأسئلة التي أجاب عنها الأمير سلطان بن سلمان مباشرة ووفق ترتيبها على موقع القناة، لماذا لا يكون هناك تعاون مشترك ومباشر بين هيئة السياحة والآثار والجامعات الأجنبية في مجال تدريس ما تزخر به المملكة من مواقع سياحية وأثرية وتراثية كي تدرس وتطبق كمادة علمية في الجامعات الأجنبية بدلا من أن تقتصر هيئة السياحة على التعاون في مجال التنقيب فقط؟ حيث قال الأمير سلطان في إجابته: «المناهج الدراسية تحتاج إلى دراسة عميقة جدا، والجامعات التي يجب التعامل معها ذات التخصص بالمسارات التاريخية، ولدينا مبادرة مع وزارة التعليم العالي وتعاون كبير فيما يخص المبتعثين لتعريفهم بالأنشطة التي تنفذها الهيئة وما يخص السياحة السعودية بشكل عام».

وحول موضوع المواصلات وتطور وسائلها، التي كانت محل تساؤل المشاركين، أبان رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار أن العمل جار لتحقيق التطوير في الحركة السياحية من وإلى المملكة، مشيرا إلى ما عملته المملكة من تطوير البنية التحتية للخدمات العامة، من حيث تطوير النقل بمختلف وسائله، الطرق البرية، خطوط السكة الحديدية، وتطوير حركة النقل الجوي بين مدن المملكة ودول العالم.

ولفت إلى ما جرى إقراره في الخطة الاستراتيجية للنهوض بصناعة الطيران في المملكة لتشجيع شركات الطيران على تقديم الخدمة للمطارات الداخلية وإشراك القطاع الخاص في إدارة وتشغيل المطارات، موضحا أن الهيئة العامة للطيران المدني بالسعودية عملت على زيادة عدد الرحلات الجوية من خلال منح تراخيص وتشغيل لشركات طيران جديدة، وفتح المطارات الإقليمية للرحلات الدولية، وتحديث المطارات.

وأشار الأمير سلطان بن سلمان إلى أن هيئة السياحة والآثار تعمل مع جميع قطاعات الدولة من وزارات وهيئات بشكل متواز في مسارات متعددة، ولا تعمل كجهة مستقلة؛ وذلك للوصول إلى أهداف تتعلق بالتطور السياحي داخل المملكة، لما يمثله هذا القطاع من نجاح أي اقتصاد في العالم.

وبين الجهود التي تبذلها الدولة في توفير الميزانيات لإبراز جوانب التراث المحلي، مشيرا إلى بناء المتاحف والاهتمام بالقرى التراثية وتأهيل المواقع الأثرية التي لم تأخذ حقها من العناية لمدة طويلة.

وأكد رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار رغبته في أن يعود الشباب المبتعثون إلى بلادهم، ويشرفوا على هذه المشاريع، داعيا الطلبة السعوديين إلى زيارة معرض «روائع الآثار السعودية»، الذي يبرز ما تتميز به المملكة من بعد حضاري وعمق تاريخي، كونهم ممثلي الثقافة السعودية العريقة.

وتناول جهود الهيئة في إعادة تعريف المواطنين ببلادهم وتنظيم زيارات لمختلف المعالم الأثرية والتراثية، وقال: «نعمل على توفير البيئة الملائمة للبحث والتطوير ونشر ثقافة البحث والتطوير والابتكار والإبداع لدى المهتمين بقطاع الآثار»، مؤكدا أن السائح الأول الذي تستهدفه المملكة هو السائح السعودي نفسه.

وذكر أنه سيصدر عددا من القرارات لتحسين الخدمات السياحية، ليؤكد ما يلقاه هذا القطاع من دعم متواصل من الدولة، مشيرا إلى أن الهيئة قطعت شوطا كبيرا في تنظيم صناعة السياحة، واستطاعت أن تنتقل من مرحلة التراث العمراني الآيل للسقوط إلى التراث العمراني القابل للازدهار.

وحول نظافة الحدائق والأماكن العامة، بين الأمير سلطان بن سلمان أن حماية البيئة مسؤولية مشتركة يسهم فيها كل أفراد المجتمع، من مؤسسات حكومية وخاصة، موضحا أن أهم جزء في حل هذه المشكلة هو الإنسان، لافتا إلى أهمية التثقيف لرفع الوعي لدى المواطنين بأهمية حفاظه على نظافة المكان الموجود فيه.

وشدد على أنه عندما نشعر بالمسؤولية كأفراد أو مؤسسات نستطيع أن نبادر باتجاه الحلول، مضيفا: «إذ هناك حلول على المستوى الحكومي، وهناك حلول على مستوى المجتمع المدني (نشر الوعي).. أما على مستوى الأفراد والعائلات والمؤسسات التعليمية فلكل من هذه الفئات دور مهم».

وبين رئيس هيئة السياحة والآثار أن 70 في المائة من الفنادق داخل المملكة خسرت، لكن كسبت تطويرها، بعد أن عمدت الهيئة إلى مسح كامل لجميع الفنادق داخل البلاد وتحليلها لتصنيف هذه الفنادق ومعرفة إمكاناتها، مبينا أن قطاع الآثار في المملكة ما زال في مراحل جديدة، «ونعمل لتهيئة المواقع للزيارة وتقديم خدمات متكاملة».

يشار إلى أنه في ختام اللقاء قدم إبراهيم العسيري، مساعد الأمين للشؤون التنفيذية في مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني، هدية تذكارية للأمير سلطان بن سلمان عبارة عن مجموعة قيمة من الكتب الفكرية، إضافة إلى إصدارات خاصة بمركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني، وهي كتب متخصصة في ثقافة الحوار ودراسات حول الحوار والمجتمع.

مصدر: aawsat.com

إلى صفحة الفئة

Loading...