«الشورى»: مشروعات الإسكان متعثرة و45 ألف موظف «متسيبون»

20 نوفمبر, 2013 12:06 ص

24 0

أعضاء يطالبون بمنع وردع «المطاردين» في هيئة الأمر بالمعروف

كشف تقرير هيئة الرقابة والتحقيق الذي ناقشه مجلس الشورى أمس، عن استمرار تعثر والتأخير في المشروعات الإنشائية في معظم الجهات الحكومية، واستمرار استخدام عدد من منسوبي الجهات للسيارات الحكومية، رغم صرف بدل نقل لهم، وهو مخالفة لنظام الخدمة المدنية، وكذلك استمرار ظاهرة عدم المحافظة على الأوراق ذات القيمة في عدد من الجهات الحكومية.

وأكد التقرير، الذي اطّلعت «المدينة» على نسخة منه، أن هناك تأخُّرًا مستمرًّا في إنجاز المشروعات خاصة التي وقفت عليها الرقابة المالية المتعلّقة بمشروعات الإسكان في كافة المناطق، وكذلك مشروعات التعليم العالي الخاصة بمشروعات الجامعات في كافة المناطق، وأيضًا انتشار ظاهرة تزوير الشهادات والمؤهلات العلمية، ورصد ظاهرة تزوير شهادات للعاملين بالقطاع الصحي العام والخاص، والعمل بها لشغل الوظيفة الصحية.

وقال التقرير إن هيئة الرقابة رصدت دوام موظفي الدولة في 37 جهة حكومية، ورصدت عدم انتظام أكثر 45 ألف موظف ما بين غائب ومتأخّر، حيث سجلت وزارة التربية والتعليم أعلى نسبة، حيث بلغ عدد غير المنتظمين بالدوام 24600 موظف.

وطالبت لجنة الإدارة والموارد البشرية في توصياتها الهيئة بإعادة النظر في المنهجية التي تتبعها لرصد المخالفات التي تقع في الأجهز الحكومية، وكيفية معالجتها على نحو يضمن سرعة تصحيح الوضع، ويختصر الوقت والإجراءات لدى الهيئة والجهة محل الملاحظة، ودراسة إنشاء هيئة مستقلة تكون معنية بالإشراف على المشروعات الحكومية، ومتابعة تنفيذها.

في البداية طالب العضو حسام العنقري بتفعيل دور هيئة الرقابة في مراقبة الأجهزة الحكومية، والقيام بدورها بالشكل المطلوب.

من جهته بيّن عضو المجلس الدكتور فايز الشهري أن هناك استمرارًا في تعثّر الكثير من المشروعات في عدد من الجهات الحكومية، وأيضًا هناك انتشار في تزوير الشهادات سوى في القطاع الصحي العام، أو الخاص، مؤكدًا أن هذه الظاهر متفشية، حيث تم رصد العام الماضي ما يقارب 2000 شهادة مزوّرة.

أمّا العضو سعود الشمري فطالب هيئة الرقابة بأن تتابع الأحكام الصادرة من ديوان المظالم ضد بعض الجهات الحكومية، خاصة الإدارية حتى تستطيع تتبع المشكلة، والتحقيق في مسبباتها، وذلك من الناحية الإدارية حتّى يتم إصلاحها.

وانتقد العضو الشمري عدم استفادة الهيئة من الأحكام الصادرة من ديوان المظالم بحق جهات حكومية في تتبع الخلل الإداري الذي أدّى لإدانتها، موضِّحًا أن أحكام ديوان المظالم يجب أن تكون مصدرًا للهيئة لاكتشاف الخلل الإداري ومعالجته ومحاسبة المقصّرين في الجهة المدانة الذين يكلفون الدولة معنويّاً وماديّاً.

من جانبه طالب أحد الأعضاء بإعادة النظر في أسلوب ترسية المشروعات الحكومية، خصوصًا مع ما تشهده المملكة هذه الأيام من أمطار أثبتت وجود خلل يقف وراء فشل عدد من مشروعات البنية التحتية.

ورأت إحدى العضوات أن مراقبة حضور وانصراف الموظفين الحكوميين من مهام الهيئة التي يجب أن لا تقف عند الرصد، بل تتجاوز إلى مقارنة الأرقام التي ترصدها، والعمل على خفضها، ومكافأة الجهات التي تسجل انضباطًا أعلى من غيرها.

وفي نهاية المناقشة وافق المجلس على طلب اللجنة منحها الفرصة لدراسة ملاحظات وآراء الأعضاء، والعودة بوجهة نظرها إلى المجلس في جلسة مقبلة.

وفي موضوع آخر سيطر تعامل وتصرفات بعض أفراد هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على مناقشة أعضاء وعضوات مجلس الشورى والذين وصفوا بعض التصرفات الفردية من قبل هؤلاء الأعضاء بغير المبررة إطلاقًا، وما يقومون به من مطاردات واعتداءات على المواطنين، والتدخل في الأمور التي لا ينص عليها نظام الهيئة، مؤكدين على أن يتم محاسبة كل من يخالف الأنظمة والتعليمات. وأكد الأعضاء أن الحوادث الأخيرة التي حصلت كحادث اليوم الوطني، وأيضًا تفتيش بعض هواتف المقبوض عليهم خير برهان على أن هناك خرقًا للقانون، وطالب الأعضاء بأن يكون هناك دورات تدريبية على الأسلوب الأمثل للتعامل مع الآخرين يستفيد منها الأعضاء.

جاء ذلك خلال مناقشة المجلس لتقرير هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر للعام الماضي، حيث طالبت لجنة الشؤون الإسلامية والقضائية في توصياتها الرئاسة بتكثيف حضورها الإعلامي لبيان رسالتها وجهودها في معالجة السلبيات التي تقف عليها، وعقد المزيد من اللقاءات مع الشباب لتطوير آليات التعامل معهم.

في البداية دعا عضو مجلس الشورى عساف أبو اثنين رجال الأعمال بالتبرع بإنشاء أوقاف للهيئة يتم الصرف منها على أنشطتها، كما أكد أن هناك مخالفين للأنظمة بالهيئة، وما حادث اليوم الوطني إلاَّ دليل على ذلك، مطالبًا بعقد دورات في التعامل الأمثل مع الآخرين، مقدِّمًا توصية لهذا الخصوص، وهي عقد دورات تدريبية لمنسوبي الهيئة العاملين في الميدان لكيفية التعامل مع الآخرين.

من جانبه قال اللواء عبدالله السعدون أن إجمالي الوقوعات نقصت ما يقدر بـ8%، مشيرًا إلى أن عدد الأطراف في القضايا بلغوا 358 ألفًا، وعدد القضايا التي انتهت بالمناصحة، بلغت 314 ألف مخالفة، مشيرًا إلى أن هناك هجومًا على الهيئة من داخلها ومن خارجها، كما أن بعض منسوبي الهيئة لا يعجبه منع المطاردات، مطالبًا بأن يتم التحقيق من مصدر كل من يطلق الشائعات على الهيئة، وأيضًا من يخالف الهيئة من منسوبيها، بالإضافة لمن يمنع الإصلاح، موكلاً مهمّة هذا الأمر إلى هيئة الرقابة والتحقيق العام بالقيام به.

كما طالب السعدون هيئة الأمر بأن تفهم الشباب ومتطلباتهم العصرية خصوصًا أنهم ينحرمون من بعض الأمور والأنشطة، مبينًا أن حرمانهم يوّلد انعكاسات سيئة، يجب أن يكون في الهيئة مختصون لفهم الشباب، والانعكاسات، وتصرفاتهم.

من جانبه قال العضو الدكتور محمد رضا نصر الله إن بعض منتسبي الهيئة شوّه صورتها لدى المجتمع، كما ان بعضهم وتّر العلاقة مع المجتمع عبر تفتيش هواتف الشباب، وأيضًا حادثة اليوم الوطني التي حدثت في الرياض.

كما طالب لجنة الشؤون الإسلامية بالمجلس بأن تقدم الدعم للهيئة عبر تقديم توصيات من شأنها أن تدعمها في عملها، والحراك الذي يحصل بالهيئة. وتساءل العضو: لماذا الهيئة لم تقم بتوظيف المرأة في جهازها؟ كما تحدث العضو عن وجود محاولات ومطالب من بعض منسوبي الهيئة لتسييس الجهاز.

من جهته طالب عضو المجلس الدكتور إبراهيم أبو عباة وسائل الإعلام بتحرّي الدقة في نشر المعلومة وعدم تشويه صورة الهيئة، مشيرًا إلى أن حادث اليوم الوطني نُشر فيه أخبار غير دقيقة، حيث حظي بتغطية واسعة، حيث تم نشر ما يزيد عن 107 مقالات في وسائل الإعلام، مؤكدًا أن هناك تضخيمًا من قبل الإعلام ضد الهيئة، وتشويه صورتها أمام المجتمع. مؤكدًا في الوقت نفسه أن الكل يرفض المطاردة، ويجب ألاّ يُساء للهيئة بسبب البعض، مطالبًا بأن يتم تقوية العلاقة بين جهاز الهيئة والإعلام.

من جانب آخر طالب مجلس الشورى هيئة مكافحة الفساد بمراجعة أساليب العمل والإجراءات المتعلّقة بالصرف المالي، والمنافسات، والمشتريات الحكومية، والرفع بالمقترحات التي تعزز النزاهة والمنافسة والكفاءة في الحصول على المشتريات الحكومية، وتنفيذ المشروعات، وحماية المال العام، وترتيب أولويات عملها، بحيث تحظى المشروعات الكبرى بالاهتمام الذي ينسجم مع حجمها وتأثيرها على الوطن والمواطن، كما طالب المجلس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد بأن تضع معايير واضحة ودقيقة تتعلّق بالحالات التي تقرر إحالتها مباشرة للجهات الرقابية أو جهات التحقيق. وقرر المجلس مطالبة جميع الجهات المشمولة باختصاص الهيئة بالإجابة على ما يردها من الهيئة، وذلك تنفيذًا للمادة (الخامسة) من تنظيم الهيئة، والالتزام بالأمرين الساميين رقم(37993) وتاريخ 14/8/1433هـ ورقم (4795) وتاريخ 8/2/1434هـ، واللذين يؤكدان على مضمون المادة (الخامسة). من جهة أخرى وافق المجلس على ملاءمة دراسة مقترح مشروع نظام اللياقة البدنية للعسكريين الذي قدمه عضو المجلس اللواء الدكتور محمد أبو ساق، بموجب المادة (23) من نظام المجلس الذي تلاه رئيس اللجنة اللواء الدكتور محمد أبو ساق، وذلك بعد أن ناقش المجلس تقرير لجنة الشؤون الأمنية بشأن المقترح.

مصدر: al-madina.com

إلى صفحة الفئة

Loading...