الوزاري العربي ينتقد إسرائيل ويطلب تحقيقا بوفاة عرفات

22 ديسمبر, 2013 12:06 ص

7 0

الوزاري العربي ينتقد إسرائيل ويطلب تحقيقا بوفاة عرفات

حمل وزراء الخارجية العرب إسرائيل "مسؤولية إعاقة السلام من خلال استمرار عمليات قتل الفلسطينيين والتمادي في الاستيطان"، وطالبوا بتشكيل لجنة دولية مستقلة ومحايدة للتحقيق في قضية وفاة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.

وقال الوزراء العرب في بيان -في ختام اجتماع طارئ عقدوه السبت في القاهرة بناء على طلب الرئيس الفلسطيني محمود عباس- إنهم "يحملون الحكومة الإسرائيلية مسؤولية إعاقة تحقيق السلام من خلال استمرار عمليات قتل أبناء الشعب الفلسطيني بدم بارد وتماديها في مخططات الاستيطان وهدم البيوت والقرى وتهجير السكان والاعتداءات المتواصلة على المسجد الأقصى وتكثيف حصارها على قطاع غزة".

وطالب البيان الولايات المتحدة والأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الدولي والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة بـ"إلزام الحكومة الإسرائيلية بوقف كل الأنشطة الاستيطانية ومنح عملية المفاوضات فرصة وصولا إلى تحقيق التسوية النهائية" للقضية الفلسطينية.

وأكد البيان على التمسك بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على كامل الأراضي الفلسطينية التي احتلت عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفقا لمبادرة السلام العربية، التي أقرتها قمة بيروت 2002.

وقبل يومين تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمواصلة البناء الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة رغم الانتقادات الأميركية، وقال "لن نتوقف ولو للحظة عن بناء بلدنا وتقوية أنفسنا وتطوير المشروع الاستيطاني".

وقال نتنياهو إنه "لا يوجد سلام بسبب استمرار معارضة وجود دولة يهودية قومية مهما كانت حدودها، ونحن لدينا حق في دولة مماثلة مثل أي من الشعوب الأخرى".

وكان وزير الخارجية الأميركي جون كيري -الذي قام بتسع جولات مكوكية في المنطقة منذ مارس/آذار الماضي لمحاولة دفع المفاوضات قدما- أكد أن المستوطنات "غير شرعية".

وأعيد إطلاق المفاوضات الثنائية بين الجانبين في بداية يوليو/تموز الماضي بعد تدخل أميركي على أن تستمر لمدة تسعة أشهر.

استشهاد عرفات من جهة أخرى، كلف وزراء الخارجية العرب المجموعة العربية في الأمم المتحدة "بالتوجه إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة لطلب تشكيل لجنة دولية مستقلة ومحايدة للتحقيق في قضية استشهاد الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات".

وتوفي عرفات في 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2004 في مستشفى بيرسي دو كلامار العسكري قرب باريس الذي نقل إليه في نهاية أكتوبر/تشرين الأول من العام نفسه إثر معاناته من آلام في الأمعاء من دون حمى، من مقره برام الله حيث كان يعيش محاصرا من الجيش الإسرائيلي منذ ديسمبر/كانون الأول 2001.

وأقامت سهى عرفات أرملة الرئيس الراحل في يوليو/تموز 2012 دعوى ضد مجهول بتهمة القتل في نانتير بعد اكتشاف مادة البولونيوم المشعة والعالية السمية على أغراض شخصية لزوجها. وهذه المادة أعطيت له -كما قالت- من أحد المحيطين به.

وأمر قضاة التحقيق المكلفون بهذا الملف بنبش جثة الزعيم الفلسطيني الراحل لأخذ عينات، وتم ذلك في نوفمبر/تشرين الثاني 2012. ثم وزعت 60 عينة للتحليل على ثلاث فرق من المحققين السويسريين والفرنسيين والروس، ليقوم كل فريق بعمله دون تواصل مع الفريقين الآخرين.

أما الفرنسيون فإن وجود غاز مشع طبيعي، الرادون، في البيئة الخارجية يوضح هذه الكميات الكبيرة. وعلى عكس الفرنسيين، أعلن السويسريون مطلع نوفمبر/تشرين الثاني الماضي أنهم يغلبون فرضية التسميم بعد أن وجدوا مادة بولونيوم 210 بكميات أكبر بعشرين مرة مما اعتادوا قياسه. لكنهم لم يؤكدوا بشكل قاطع أن هذه المادة كانت سبب الوفاة. لكن الفريقين ينطلقان من مسلم واحد هو وجود البولونيوم بكمية تتجاوز المعدل الطبيعي في جسم ياسر عرفات.

يشار إلى أن أسباب وفاة عرفات بقيت غامضة حتى بث الجزيرة لتحقيق استقصائي في يوليو/تموز 2012 ظهرت في سياقه لأول مرة فرضية موته مسموما بعد أن أثبت فحص لخبراء سويسريين في الطب الشرعي بأن معدلات عالية من البولونيوم وجدت في ملابس عرفات الداخلية وفرشاة أسنانه.

ودفع ذلك الكشف السلطة الفلسطينية للتحرك، فطلبت من خبراء سويسريين وروس وفرنسيين فحص الرفات الذي استخرج من قبره في رام الله يوم 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2012 وسُلم في عين المكان إلى خبراء فرنسيين وسويسريين وروس.

وكشفت الجزيرة الشهر الماضي نتائج التقرير السويسري بفحص الرفات، والمكون من 118 صفحة وأثبت العلماء بنتيجته وجود البولونيوم في رفات عرفات بمعدل 18 مرة أكثر من الاعتيادي، وأعربوا عن يقينهم بأن عرفات مات بهذه المادة بنسبة 83%.

مصدر: aljazeera.net

إلى صفحة الفئة

Loading...