مؤتمر اقتصادي في الرياض الثلاثاء المقبل لبحث آلية سد العجز في 40 مليون وظيفة,

25 نوفمبر, 2013 11:46 م

20 0

وفي هذا السياق، حذر الخبير الاقتصادي الدكتور عبد الرحمن باعشن، رئيس مركز الشروق للدراسات الاقتصادية بجازان السعودية، من تفاقم الأزمة الاقتصادية مستقبلا، ما لم تسارع الجهات المعنية بصناعة القرار الاقتصادي دوليا وإقليميا ومحليا باحتواء مستحقات تزايد نسبة النمو السكاني، والحاجة المستمرة لخلق فرص عمل، تحول خطط التوسع والنمو إلى بيئة عمل حاضنة. ولفت إلى أن القطاعات الحكومية عاجزة عن معالجة البطالة بسبب عدم مقدرتها على الاستمرار كموظف رئيس للأيدي العاملة والمسؤول عن تنفيذ كل الخطط التنموية والمشروعات الإنمائية بهذه الدول.

من جهته، أكد المهندس عبد الله المبطي، رئيس مجلس الغرف السعودية، أنه لا مخرج للخروج من عنق الأزمة الاقتصادية المقبلة إلا بصناعة نوع من التعاون بين القطاعين العام والخاص، يفضي إلى شراكة في صناعة القرار الاقتصادي تحفز على النمو وتخلق مزيدا من فرص العمل. وقال «يكمن التحدي الرئيس خلال الفترة المقبلة في قدرة القطاع الحكومي على تمكين القطاع الخاص ودعمه، ليكون قادرا على مجابهة هذه التحديات لتوفير فرص العمل المطلوبة خلال الأعوام المقبلة».

وفي غضون ذلك، يستعد مجلس الغرف السعودية لإطلاق أول مؤتمر دولي من نوعه بالمنطقة في الثالث من ديسمبر (كانون الأول) المقبل، يعنى بتعزيز دور القطاع الخاص في التنمية الاقتصادية بمنطقة الشرق الأوسط، بمشاركة نخبة من الخبراء الدوليين والإقليميين.

وتشارك في المؤتمر شخصيات بارزة ومؤثرة في صناعة القرار الاقتصادي على مستوى الحكومات والمنظمات الدولية وقطاعات الأعمال، ويعبر المؤتمر عن إرادة دولية لتوسيع دائرة مشاركة القطاع الخاص في الحياة الاقتصادية ولجعله شريكا حقيقيا في خطط الحكومات التنموية.

ونوه المبطي بأن هذه المعطيات تشكل دافعا رئيسا لعقد مؤتمر اقتصاديات الشرق الأوسط ودور القطاع الخاص بالرياض، حيث دفعت تلك التحديات إلى جانب التأثير المتوقع لزيادة فاعلية القطاع الخاص في دول المنطقة على صعيد زيادة فرص التكامل الاقتصادي، وجني ثمار التجارة البينية والاستثمار المشترك.

ووفق رئيس مجلس الغرف فإن صندوق النقد الدولي للمبادرة بالتعاون مع المجلس ومؤسسة التمويل الدولية، بدعم كامل من وزارة المالية، بادر إلى عقد مؤتمر دولي لبحث الفرص وتشخيص التحديات التي تواجه نمو القطاع الخاص في دول المنطقة. ويأمل في أن يثمر هذا المؤتمر عن وضع استراتيجيات عملية للنهوض بدور القطاع الخاص في مجال التنمية الاقتصادية والبشرية، في ظل زيادة الاهتمام الدولي الحكومي، وكذلك المؤسسات الدولية المعنية بتوسيع مشاركة القطاع الخاص، انطلاقا من تقدير دور القطاع الخاص في النمو الاقتصادي بمنطقة الشرق الأوسط.

وشدد مجلس الغرف السعودية على عالمية المؤتمر والبعد الاستراتيجي الدولي، لتحفيز اقتصادات الشرق الأوسط وتفعيل دور القطاع الخاص في إطار جهود صندوق النقد الدولي، لتمكين الحكومات والقطاع الخاص من مناقشة القضايا المشتركة والتوصل فيها إلى اتفاقات وأفكار محددة. ويسعى المؤتمر إلى تحديد المعوقات والفرص والتحديات التي تعترض طريق القطاع الخاص في منطقة الشرق الأوسط، بهدف مواكبة تطلعات القطاع الخاص بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ويتطلع لتبني الحكومات سياسات تساعد على تشجيع المزيد من استثمارات القطاع الخاص، والمضي قدما في إصلاح بيئة الأعمال والأنشطة التجارية، بما يعزز من القدرة التنافسية لاقتصادات تلك الدول على الصعيد الدولي.

وأكد مجلس الغرف ضرورة توظيف إمكانات هذا المؤتمر لتبني حوار شامل وشفاف بين صناع القرار في المنظمات والهيئات الحكومية، وبين مؤسسات ومنظمات القطاع الخاص، يسهم في تبادل الرؤى حول احتياجات القطاع الخاص في جوانب الأنظمة، والدعم لمجابهة التحديات التي تحيط باقتصاديات دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

مصدر: aawsat.com

إلى صفحة الفئة

Loading...