مجمع الفقه يحمل السائق المتهور والمهمل مسؤولية جنائية.. ويحرم تكفير الفئات الإسلامية

23 نوفمبر, 2013 12:02 ص

5 0

مجمع الفقه يحمل السائق المتهور والمهمل مسؤولية جنائية.. ويحرم تكفير الفئات الإسلامية

أبا الخيل وابن حميد لدى تكريم المشاركين

اختتمت مساء أول من أمس، أعمال مؤتمر مجلس مجمع الفقه الإسلامي الدولي الذي يرعاه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، وتستضيفه جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

وأوصى المجمع، بوجوب التزام أنظمة المرور التي قصد بها المصلحة العامة، محرّماً أن يتصرف قائد المركبة تصرفا يفضي غالبا إلى الإضرار بنفسه أو بغيره، ويضمن ما ترتب على تصرفه من أضرار، مثل: قطع الإشارة الحمراء، والسرعة الكبيرة المفرطة، والاستعراض بالسيارة (التفحيط) والمطاردات غير المشروعة، والإهمال في صيانة أو قيادة المركبة إهمالا ينشأ بسببه الضرر.

ورأى أنه إذا ترتب على هذ التصرفات جناية على النفس أو ما دونها فيتحمل المسؤولية الجنائية عمداً أو شبه عمد أو خطأ بحسب الحالة، ولولي الأمر تعزيره بما يراه من عقوبة مناسبة، موصياً الجهات ذات العلاقة في الدول الإسلامية ببث الوعي بأهمية الالتزام بقواعد السير والآثار السيئة على الأفراد والمجتمعات المترتبة على مخالفة تلك القواعد.

وأوصى بضرورة الاستفادة من جلود وعظام الحيوانات المذكاة لاستخراج مادة الجيلاتين التي تستخدم في الغذاء والدواء، حفاظاً على الثروة الوطنية وتجنباً لشبهات استعمال مواد من مصادر غير مقبولة شرعاً، داعياً المسؤولين في البلاد الإسلامية أن يراعوا في الصناعة الدوائية والغذائية الشروط والمواصفات المقبولة شرعاً، وإلزام المسؤولين في البلاد الإسلامية الشركات المنتجة والمستوردة للمواد الغذائية المحفوظة ببيان التركيب التفصيلي لجميع مقومات كل عبوة بشكل واضح وباللغة الوطنية.

وفي شأن موضوع تجسيد الأنبياء والصحابة في الأعمال الفنية، رأى المجمع تأجيل الموضوع للدورة المقبلة، فيما اتخذ عددا من التوصيات حول الأحكام والضوابط الشرعية لأُسس التأمين التعاوني، منها: إنشاء مجلس شرعي دولي تحت إشراف مجمع الفقه الإسلامي الدولي، تسهم في تأسيسه مؤسسات البنية التحية للصناعة المالية الإسلامية، تكون من مهماته الرئيسة إصدار المعايير الشرعية التي تنظم أعمال التأمين التعاوني، والعمل المصرفي الإسلامي.

وقرر المجمع تكليف أمانة المجمع بتشكيل لجنة لتنفيذ زيارات ميدانية للدول التي تستورد منها اللحوم، لوضع معايير إجرائية تضمن تحقق الذكاة بالضوابط الشرعية، والتثبت من مطابقة الذكاة التي تقع في مصانع إنتاج اللحوم للأحكام الشرعية للذكاة، ومطالبة معهد المقاييس والمواصفات للدول الإسلامية (سيميك) بالتأكد من مصداقية الشهادات التي تصدرها الجهات المعنية بهذا الأمر.

وفي موضوع الحوار بين أتباع المذاهب الإسلامية، أوصى بضرورة التأكيد على وجوب احترام أمهات المؤمنين والصحابة وآل البيت من جميع أتباع المذاهب الإسلامية، وعدم الإساءة لهم وانتقاصهم بطعن أو تجريح، وتحريم تكفير أي فئة من المسلمين تؤمن بالله ورسوله صلى الله عليه وسلم، وتؤمن بأركان الإسلام، وأركان الإيمان، ولا تنكر معلوما من الدين بالضرورة، وحرمة دماء المسلمين باختلاف طوائفهم، وتحريم الاقتتال بينهم مطلقا، ومنع الدعوة المنظمة للمذهب المخالف بين المذاهب الأخرى لما يؤدي إليه من الفتنة وتفريق الصف وبث الفرقة وإثارة الضغائن والأحقاد، وتعميم التوصيات السابقة على الدول الأعضاء من أجل تضمينها في مناهج التعليم، ووسائل الإعلام، وتبنيها في المواقف السياسية المختلفة، وعقد المجمع ندوات وملتقيات تهدف إلى تعميق الحوار بين أتباع المذاهب الإسلامية، وإزالة العوائق التي تمنع ذلك، والتأكيد على الثوابت والقيم المشتركة، ونشر ثقافة التسامح والوسطية والاعتدال.

وفي موضوع الوراثة والهندسة الوراثية والجينوم البشري(الجين)، أوصى بضرورة التوعية بالأمراض الوراثية والعمل على تقليل انتشارها، وتشجيع إجراء الاختبار الوراثي قبل الزواج وذلك من خلال نشر الوعي عن طريق وسائل الإعلام المختلفة والندوات ودور العبادة، ومناشدة الجهات الصحية لزيادة أعداد وحدات الوراثة البشرية لتوفير الطبيب المتخصص في تقديم الإرشاد الجيني، وتعميم نطاق الخدمات الصحية المقدمة في مجال الوراثة التشخيصية والعلاجية بهدف تحسين الصحة الإنجابية، ومناشدة الدول الإسلامية سن التشريعات وإصدار القوانين والأنظمة اللازمة لحماية مواطنيها من اتخاذهم ميداناً للتجارب، وتفعيل دور مؤسسات حماية المستهلك وتوعيته في الدول الإسلامية.

مصدر: alriyadh.com

إلى صفحة الفئة

Loading...