موديز: التركزات تدعم سيولة سوق الديْن المحلي

28 نوفمبر, 2013 05:24 ص

9 0

قال خالد حوالدار، كبير مسؤولي الائتمان في وكالة موديز: إن الضوابط المقرر أن يصدرها قريباً مصرف الإمارات المركزي لمعالجة التركزات الائتمانية الكبيرة في البنوك، من شأنها أن توجّه الشركات الكبيرة نحو سوق الدين المحلي.

وهو ما سيعزز تنافسية دبي أمام المراكز العالمية والإقليمية الأخرى التي تسعى للتحول إلى مركز رئيسي للتعامل في الصكوك.

وأضاف حوالدار في تصريح خاص لـ«البيان الاقتصادي»: إن السوق الإماراتية بحاجة في هذه الآونة للدعم على ثلاثة محاور لدعم العرض والطلب وبالتالي حجم السيولة وهي دخول عدد أكبر من المستثمرين المؤسساتيين إلى السوق، ووجود عدد أكبر من مديري الأصول، إضافة إلى طرح عدد أكبر من الصناديق المخصصة للاستثمار في الصكوك.

وأضاف: «العديد من الدول مثل ماليزيا قامت بإطلاق صناديق تقاعد حكومية تقوم بالاستثمار طويل المدى في الصكوك والسندات. كما يمكن طرح المزيد من صناديق التكافل والتأمين لدعم السيولة في السوق. وأما من حيث العرض،..

فأعتقد أن الضوابط التي ينوي مصرف الإمارات المركزي إصدارها بهدف معالجة التركزات الائتمانية الكبيرة في البنوك ستدفع الشركات الكبيرة التي تحتاج إلى تمويل، تدريجياً، نحو سوق الصكوك والسندات للحصول على تمويل بدلاً من البنوك، وهذا سيعزز من تنافسية الإمارات مقابل الأسواق العالمية الأخرى.

وقالت موديز في تقرير لها صدر، أمس، إن الطلب المتزايد على الصيرفة الإسلامية يعزّز أداء الصكوك. ورجحت وكالة التصنيف الائتماني أن تحافظ سوق الصكوك العالمية على المسار الإيجابي للنمو على المدى الطويل، مدعومة بالدرجة الأولى بالطلب المتزايد على الخدمات المصرفية الإسلامية،..

بالإضافة إلى زيادة معرفة المستثمرين بالأدوات الإسلامية والتقليدية (أي غير الإسلامية). وتشمل العوامل المحركة أيضاً تعزيز قطاع التمويل الإسلامي من قبل حكومات الدول المسلمة، فضلاً عن توحيد المعايير المتزايد لهياكل الصكوك غير المضمونة.

وقال حوالدار تعليقاً على التقرير: «يعكس النمو القوي والاحتمال الكبير باستثمار إصدارات الصكوك ثقة المستثمر المتنامية بهذه الأدوات، كما يعكس حاجات التمويل المتزايدة للجهات السيادية والشركات والمصارف، خاصة في الدول الإسلامية في منطقة الخليج وآسيا. ويضيف حوالدار قائلاً: «إن مصدري الصكوك الحاليين والجدد من جهات سيادية غير إسلامية وشركات تقليدية ومشاريع بنية تحتية لن يترددوا في الاستفادة من التمويل الإسلامي إلى جانب التمويل التقليدي».

وذكرت وكالة التصنيف أن الأسواق الناشئة مرت بظروف صعبة خلال عام 2013، حيث بلغت إصدارات الصكوك نحو 50 مليار دولار، أي أقل من حجم الإصدارات القياسي لعام 2012. ومع ذلك، وبالنظر إلى البيئة التشغيلية الصعبة، ينعكس هذا المستوى إيجاباً على إقبال المستثمرين على الصكوك المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، وتتوقع وكالة التصنيف أن تصل إصدارات الصكوك في عام 2013 إلى مستويات مماثلة لتلك التي سجلتها في عام 2011، حيث بلغ حجم إصدارات الصكوك 51 مليار دولار.

ومن ناحيته، قال ريهان أكبر، المحلل لدى الوكالة: «شهدنا على مدى العقد الماضي تحسينات هيكلية في سوق الصكوك، مع اتساع قاعدة المصدرين والمستثمرين، والتي بدورها أدت إلى ارتفاع السيولة، وتوفر الكثير من الابتكار في المنتجات. وبشكل خاص، يرتفع عمق السوق بالنسبة للإصدارات مع ظهور أدوات مالية جديدة مثل الأدوات التي توفر هيكلية استهلاك أو خصائص شبيهة بالأسهم».

أفادت دراسة معروضة على المجلس التشريعي لهونغ كونغ، بأن الحكومة قد تقدم للمجلس مشروع قانون يتيح لها جمع التمويل من إصدار السندات الإسلامية (الصكوك)، وذلك في الربع الأول من 2014.

وتأتي هذه الخطط، بينما تشتعل المنافسة بين مراكز مالية عالمية على حصة من أنشطة التمويل الإسلامي التي تتركز في جنوب شرق آسيا والشرق الأوسط. وقد تدخل هونغ كونغ سوق الصكوك قبل بريطانيا التي تتأهب لطرح صكوكها السيادية الأولى، والتي أعلن رئيس الوزراء ديفيد كاميرون الشهر الماضي أنها قد تكون في مطلع 2014.

وسينظر المجلس التشريعي في الدراسة يوم الاثنين المقبل، حسبما ذكرت المتحدثة باسم وزارة المالية، التي لم تذكر مزيداً من التفاصيل عن حجم أو توقيت أي إصدار حكومي محتمل.

ويسمح القانون في حالة صدوره للحكومة ذات التصنيف الائتماني الممتاز AAA، بإدراج صكوك ضمن برنامج السندات الحالي الذي أصدرت بموجبه سندات بمبلغ 107.5 مليارات دولار هونغ كونغ (13.9 مليار دولار)، كان القائم منها يوم 15 نوفمبر 90 ملياراً.

وتدعو الدراسة إلى إدخال تعديلات تشريعية تسمح بتأسيس الشركات ذات الغرض الخاص، كالتي يتطلبها إصدار الصكوك في الغالب. وفي يوليو اعتمدت هونغ كونغ قانوناً من شأنه تيسير إصدار الصكوك بالسوق المحلية، ويساعد في توضيح الموقف الضريبي للصكوك. وتواجه إصدارات الصكوك في أنحاء العالم ضرائب باهظة، كون الإصدار الواحد يتضمن بيع وشراء الأصل محل العقد عدة مرات، ما لم ينص القانون على خلاف ذلك.

وبدأت فكرة طرح الصكوك في هونغ كونغ منذ 2008، حين درست هيئة المطار طرح صكوك تصل قيمتها إلى مليار دولار، لكن الخطة لم تدخل حيز التنفيذ.

رجحت موديز أن تبقى السوق مجزأة. فبالرغم من أن شركات الإصدار في ماليزيا ومنطقة الخليج ستستمر في السيطرة على الإصدارات الجديدة، إلا أن العديد من المناطق الأخرى قد أعلنت رغبتها في أن تصبح مركزاً إقليمياً رئيسياً لقطاع التمويل الإسلامي. وبالإضافة لتقديم القوانين الداعمة لهذا القطاع، فإن تلك المراكز التي تؤمن حجماً كبيراً من العرض والطلب للصكوك ستكون لها الحظوظ الأكبر في تحقيق أهدافها.

مصدر: albayan.ae

إلى صفحة الفئة

Loading...